السيد تقي الطباطبائي القمي

4

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

الجهة الثانية : في نقل كلام بعض الأصحاب في تعريفها . الجهة الثالثة : في مختارنا في معناها . أما الجهة الأولى : [ في النظر في كلام أهل اللغة في معناها ] فقال الراغب في المفردات : العدالة والمعادلة لفظ يقتضى معنى المساواة ويستعمل باعتبار المضايقة ، والعدل والعدل يتقاربان لكن العدل يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام ، وعلى ذلك قوله : « أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً » والعديل والعدل فيما يدرك بالحالة ، كالموازنات والمعدودات والمكيلات فالعدالة هو التقسيط على سواء وعلى هذا روى : « بالعدل قامت السماوات والأرض » . وقال في مجمع البحرين : والعدالة لغة هي التسوية بين الشيئين ، والعديل الذي يعادلك في الوزن . وقال في المنجد : العدل مصدر ضد الظلم والجور . وقال في الحدائق - ناظرا إلى كلام أهل اللغة - : « اعلم أن العدالة مأخوذة من العدل وهو القصد في الأمور ضد الجور » . وقال في الجواهر - ناظرا إلى قول أهل اللغة - : « فالعدالة في اللغة أن يكون الانسان متعادل الأحوال متساويا كما في المبسوط والسرائر والاستواء والاستقامة كما في المدارك وغيرها ، وربما احتمل ان العدالة من العدل وهو القصد في الأمر ضد الجور » .